ترجمة سلمة بن كهيل
وفي ترجمة هذا الرجل جهات من البحث ، الجهة الأولى هل المسمى بهذا
الاسم واحد أم ، اثنان ؟
الجهة الثانية : انه بناء على وحدة المسمى بهذا الاسم هل أدرك أمير
المؤمنين عليه السلام وسمع منه ، أم لا بل هو من معاصري الإمام الباقر
والصادق عليهما السلام .
الجهة الثالثة : البحث حول مذهب الرجل وانه شيعي أن من أهل السنة .
أما الجهة الأولى فغير مبين ، وأرباب التراجم من الخاصة والعامة لم
يأتوا بشئ مقنع .
وأما الجهة الثانية فالمستفاد من كثير من الاخبار انه عاصر أمير المؤمنين
عليه السلام وسمع منه وصحبه في بعض حروبه ، ومما يستفاد منه انه كان
من معاصري أمير المؤمنين ( ع ) ما تقدم في سند الخطبة الطالوتية لظهوره
أنه يروي بوساطة أبي الهيثم بن التيهان ( ره ) عن أمير المؤمنين ( ع ) فمن
ينقل عن ابن التيهان لابد أن يكون ادراك أمير المؤمنين ( ع ) لأن ابن
التيهان رضوان الله عليه كان من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) واستشهد في
حرب صفين ، وكذا ما حكي عن أنساب البلاذري : ( عن سلمة بن كهيل
قال : قال عمار يوم صفين : الجنة تحت البارقة ) الخبر .
وكذا ما في سند هذه الوصية فإنه على رواية الكافي صريح في سماعه من
أمير المؤمنين ( ع ) ايصاءه إلى شريح . ومثله ما رواه في أواخر باب جوامع
مناقب أمير المؤمنين ( ع ) من نظم درر السمطين ص 116 ، ط الأول : وعن
زيد بن وهب الجهني ( رضي الله عنه ) انه كان في الجيش الذي كان مع علي
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٨٩