ومن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام فخذ للناس
بحقوقهم منهم وبع الديار والعقار فإني سمعت رسول الله صلى
الله عليه وآله يقول ( مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم ) ( 4 )
ومن لم يكن له مال ولا عقار ولا دار فلا سبيل عليه .
واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من ورعهم
عن الباطل ( 5 ) .
ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى
هامش
( 4 ) ومثله في الكافي ، وفى التهذيب : ( ظلم للمسلمين ) .
( 5 ) وفى الكافي : ( الا من ورعهم ( وزعهم خ ل ) عن الباطل ) .
وفى التهذيب : ( الا من ردعهم عن الباطل ) . والجميع بمعنى واحد إذ
معنى ( ورعهم ) : جعلهم ذا ورع وتقوى . ومعنى ( وزعهم ) : منعهم .
وهو بمعنى الردع . وقريب منه قوله ( ع ) في المختار ( 110 ) من قصار
نهج البلاغة : ( لا يقيم أمر الله سبحانه الا من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع ) .
ومعنى ( لا يصانع ) : لا يداهن ولا يداري في هفواتهم وزلاتهم . ومعنى
( لا يضارع ) : لا يستكين ولا يتذلل بارعادهم وابراقهم ، خورا وجبنا ، وهذا
المعنى هو المناسب لقوله : ( ولا يتبع المطامع ) .