أقول : هذا الفصل من كلامه ( ع ) معروف مشهور قد رواه جماعة
من العلماء منهم الطبري وغيره وله شواهد تقف عليها بعد إن شاء الله تعالى
والمتن أيضا شاهد صدق على أنه من أمير المؤمنين ( ع ) كما هو الشأن في
أغلب كلمه .
- 18 -
ومن وصية له عليه السلام
لابن عباس رحمه الله
روى معلم الأمة الشيخ المفيد ( ره ) ، عن الواقدي ، عن رجاله قال :
لما أراد أمير المؤمنين عليه السلام الخروج من البصرة استخلف عليها عبد الله
ابن عباس ( ره ) ووصاه ، وكان في وصيته ان قال له :
يا بن عباس ، عليك بتقوى الله والعدل بمن وليت عليه
وأن تبسط للناس وجهك ، وتوسع عليهم مجلسك ، وتسعهم
بحلمك وإياك والغضب فإنه طيرة ( 1 ) الشيطان وإياك والهوى
فإنه يصدك عن سبيل الله واعلم أن ما قربك من الله فهو
مباعدك من النار وما باعدك من الله فمقربك من النار ( 2 ) .
واذكر الله كثيرا ولا تكن من الغافلين .
كتاب الجمل 224 ، ط النجف ، 3 . وقريب منها في المختار 76 ، من
الباب 2 ، من النهج . وقريب منها في الإمامة والسياسة 85 ، ط مصر ،
1377 ه .
هامش
( 1 ) وفى النهج : فإنه طيرة من الشيطان ، والطيرة - بفتح أوله وسكون
الياء - كالطيرورة : الطيش والخفة ، يقال إياك وطيرات الشباب .
( 2 ) ولهذا الذيل مصادر كثيرة ، عن غير واحد من المعصومين ( ع ) .