ومن وصية له عليه السلام
ثقة الاسلام الكليني طاب ثراه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، وعن عقيل الخزاعي ، ان أمير المؤمنين
عليه السلام ، كان إذا حضر الحرب ، يوصي المسلمين بكلمات فيقول :
تعاهدوا الصلاة ( 1 ) ، وحافظوا عليها واستكثروا منها ،
وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ( 2 ) ، وقد
علم ذلك الكفار حين سئلوا ما سلككم في سقر ، قالوا لم
نك من المصلين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفى النهج : تعاهدوا أمر الصلاة الخ .
( 2 ) اقتباس من الآية ( 102 ) من سورة النساء . وكتابنا ، أي مفروضا .
وموقوتا ، اي ذات وقت ، وصاحبة زمان تؤدى في أوقاتها نجوما ، والا ففي
خارجها ، وذلك لقيام الأدلة على أنها محبوبة على نحو تعدد المطلوب .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى - في الآية ( 44 ) من سورة المدثر - : ( في جنات
يتسائلون عن المجرمين ما سلككم في سقر ، قالوا : لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم
المسكين ) .
ثم إن في النهج بعد قوله : ( كتابا موقوتا ) هكذا : ألا تسمعون إلى
جواب أهل النار حين سئلوا ( ما سلككم في سقر ، قالوا : لم نك من المصلين ) .
وانها لتحت الذنوب حت الورق ، وتطلقها اطلاق الربق ، وشبهها رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بالحمة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في
اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن ، وقد عرف
حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرة عين ، الخ .