ط النجف .
وقيل : أخو سعيد بن القيس ، وله في حرب صفين مواقف مشهورة
وخطب مأثورة ، فراجع كتاب صفين لنصر بن مزاحم ، حوادث سنة ( 37 ) من
الهجرة من تاريخ الطبري : ج 4 ص 12 . ولاستيفاء الكلام في ترجمته
محل آخر .
وأما سعيد بن قيس الهمداني رحمه الله فهو رأس مخلصي أمير المؤمنين
عليه السلام من طائفة همدان - وكلهم كانوا من مخلصي أمير المؤمنين ( ع )
وقد امره في مقامات كثيرة على طائفته ، ومن كان له أدنى انس بالتاريخ
والاخبار يعلم جلالته وعلو مقامه وولائه الخاص ، ومن أجله كان الحجاج
ابن يوسف يتعلل العلل لقتله ، حتى كلفه بتزويج بنته للرجل الأود من
مبغضي أمير المؤمنين ( ع ) كما ذكره المسعودي وغيره ، ويكفي في جلالة
بني همدان قوله
إذا كنت بوابا على باب جنة * أقول لهمدان ادخلوا بسلام
كما هو مذكور في جل التواريخ ، وروى نصر بن مزاحم ( ره ) في
كتاب صفين ص 520 ط 2 بمصر ، عن عمر بن سعد الأسدي ، عن غير بن
وعلة عن أبي الوداك ، قال : لما تداعى الناس إلى الصلح بعد رفع المصاحف
( في يوم الهرير ، ووقع الخلاف بين عسكر أمير المؤمنين ( ع ) وندم
بعضهم من قبول الصلح - قال قال علي ( ع ) إنما فعلت ما فعلت لما بدا فيكم
الخور والفشل . فجمع سعيد بن قيس قومه ثم جاء في رجراجة من همدان
كأنها ركن حصير ( يعني جبلا باليمن - وفيهم ابنه عبد الرحمان وهو
غلام له ذؤابة ، فقال سعيد : ها أنا ذا وقومي لا نرادك ولا نرد عليك فمرنا
بما شئت . قال ( ع ) اما لو كان هذا قبل سطر الصحيفة ( 10 ) لأزلتهم
هامش
( 10 ) هذا هو الصحيح ، دون ما استصوبه محمد هارون فراجع ، أي لو
كان هذا الجد والاجتماع قبل كتابة صحيفة العهد لأزلتهم عن عسكرهم الخ .