له وبذلك أمرت وانا من المسلمين .
ثم اني أوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي
وولدي ومن بلغه كتابي ( 3 ) بتقوى الله ربكم ولا
تموتن الا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا ( 4 ) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة
والصيام ( 5 ) .
هامش
( 3 ) وفى رواية أبي الفرج : ( ومن بلغه كتابي هذا بتقوى الله ربنا وربكم ) الخ .
( 4 ) اقتباس من الآية ( 103 ) من سورة آل عمران : 3 .
( 5 ) وفي الطبري : ( فاني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول :
ان صلاح ذات البين ) الخ أقول : قد تقدم مرارا وجه حذف القوم ( الآل )
عند الصلاة على النبي ( ص ) ، هذا ما أردنا به الإشارة إلى صنيع الطبري ورهطه ،
واما ما يتعلق بكلامه عليه السلام فليعلم ان كلمة ذات المضافة إلى البيت
زائدة وان أفضلية صلاح ذات البين ( من عامة الصلاة والصيام ، إنما
هو بالنسبة إلى الصلاة والصيام المندوبة ، كما يدل عليه ما رواه شيخ
الطائفة ( ره ) في الحديث ( 55 ) من المجلس ( 18 ) من الأمالي معنعنا أنه قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ما عمل امرء عملا بعد إقامة الفرائض خيرا
من اصلاح بين الناس ، يقول خيرا ، ويتمنى خيرا ، وروى أيضا باسناده عن
علي ( ع ) قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : اصلاح ذات البين أفضل من
عامة الصلاة والصوم ، يقول إن المعنى في ذلك يكون صلاة التطوع والصوم
وفى ترجمة محمد بن الحجاج من تاريخ دمشق : ج 48 ص 374 ، أيضا شواهد
لما مر من الاخبار .