الكشي وابن عساكر - : فقال صعصعة يا أمير المؤمنين هذه ابنة الجارود
تعصر عينيها كل يوم لحبسك أخاها المنذر ، فأخرجه وانا اضمن ما عليه من
أعطيات ربيعة . فقال ( ع ) : ولم تضمنها - وزعم أنه لم يأخذها - فليحلف
ونخرجه . فقال صعصعة : أراه سيحلف . قال ( ع ) : وانا والله أظن ذلك
فدعاه ( ع ) فحلف فخلى سبيله . انتهى ملخصا .
ثم أقول : ان ما ذكر في ذيل رواية الكشي وابن عساكر ، جرى بين
أمير المؤمنين عليه السلام وزيد بن صوحان ، وابن عباس ، كما رواه أبو
نعيم في حلية الأولياء . وجرى أيضا بينه ( ع ) وبين صعصعة لما ضرب ( ع )
وعاده صعصعة كما في مقاتل الطالبيين ص 25 .
( وأيضا قال ) : محمد بن مسعود : حدثني علي بن محمد ، قال :
حدثني علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس
ابن معروف ، عن أبي محمد الحجال ، عن داود ابن أبي يزيد ، قال : قال
أبو عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام ، : ما كان مع أمير المؤمنين ( ع )
من يعرف حقه الا صعصعة وأصحابه .
أقول : ولعل المراد من أصحاب صعصعة هم حجر بن عدي الأدبر
شهيد مرج العذراء بالشام ، وعدي بن حاتم ، وسعيد بن قيس الهمداني ،
ومالك الأشتر ، والحارث الأعور ومالك بن كعب الأرحبي ، وجارية بن
قدامة ، وكميل بن زياد ، ورشيد الهجري ، وأمثالهم رحمهم الله جميعا .
( وأيضا ) قال محمد بن مسعود : حدثني أبو الحسن علي ابن أبي علي
الخزاعي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن خالد العطار ، قال : حدثني عمر
ابن عبد الغفار ، عن أبي بكر ابن أبي عياش ، عن عاصم ابن أبي النجود
عمن شهد ذلك ، ان معاوية حين قدم الكوفة ، دخل عليه رجال من
أصحاب علي عليه السلام : وكان ( الامام ) الحسن عليه السلام قد اخذ
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٧١