عليه السلام ، وبعده الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد
ابن علي ، ثم أنا ، ثم بعدي موسى ابني ، وبعده علي ابنه ، وبعد علي ابنه
محمد ، وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد
الحسن . ثم قال : يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا ، فاعمل عليه فلو
كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال ، فلا يغرنك
قول من زعم أن الله تعالى يرى بالبصر ، ( قال : وقد قالوا أعجب من
هذا ) : أو لم ينسبوا آدم إلى المكروه ؟ أو لم ينسبوا إبراهيم إلى
ما نسبوا إليه ؟ ولم ينسبوا داود إلى ما نسبوا إليه من حديث الطير ؟ أو
لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أو لم ينسبوا
موسى إلى ما نسبوه من القتل ؟ أو لم ينسبوا رسول الله ( ص ) إلى
ما نسبوه من حديث زيد ؟ أو لم ينسبوا علي بن أبي طالب ( ع ) إلى
ما نسبوه من حديث القطيفة ( 19 ) ؟ انهم أرادوا بذلك توبيخ الاسلام ،
ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى الله
عن ذلك علوا كبيرا . الحديث 29 ، من باب نفي الرؤية ، من البحار :
2 ، 120 .
أقول : محل الشاهد آخر الحديث ، ولكن لاشتماله على مباحث
مهمة من المعارف التي قد خبط في كثير منها كثير من العامة والخاصة ،
ذكرناه بجملته خدمة للعلم ، وكذا في نظائره مما ذكرناه ونذكره فيما بعد .
وفي الحديث الرابع ، من باب العدالة ، من البحار : 15 ، 24 نقلا
عن الصدوق ( ره ) في الأمالي ، معنعنا عن علقمة قال : قال الصادق جعفر
ابن محمد ( ع ) وقد قلت له : يا بن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته
ومن لا تقبل . فقال : يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته .
هامش
( 19 ) لم أر هذه النسبة في غير هذا الحديث ، والمعروف انهم نسبوه
إلى رسول الله ( ص ) .