حدثتهم كذبوك ، وان تواريت عنهم اغتابوك ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة
فيهم سنة ، والحليم بينهم غادر ، والغادر بينهم حليم ، والمؤمن بينهم
مستضعف ، والفاسق فيما بينهم مشرف ، صبيانهم عارم ، ونساؤهم شاطر
وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، الالتجاء إليهم خزي ،
والاعتداد بهم ذل ، وطلب ما في أيديهم فقر الخ الحديث 16 ، من الباب
49 ، من كتاب الجهاد ، من المستدرك : 321 .
وفي الحديث 22 ، من الباب ، من الكتاب : روت أم هاني عن علي
عليه السلام أنه قال : يأتي على الناس زمان إذا سمعت باسم رجل خير
من أن تلقاه ، فإذا رأيته لقيته خيرا من أن تجربه ، ولو جربته اظهر لك
أحوالا ، دينهم دراهمهم ، وهمتهم بطونهم ، وقبلتهم نساؤهم ، يركعون
للرغيف ، ويسجدون للدرهم ، حيارى سكارى لا مسلمين ولا نصارى .
وعن كفاية النصوص عن الحسين بن علي ، عن هارون بن موسى ،
عن محمد بن الحسن عن الصفار ، عن يعقوب بن زيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن هشام ، قال كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليه السلام
إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبد الملك بن أعين فقال له معاوية بن وهب :
يا بن رسول الله ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول الله ( ص ) رأى
ربه ، على اي صورة رآه ؟ وعن الحديث الذي رووه ان المؤمنين يرون ربهم
في الجنة على اي صورة يرونه ؟ فتبسم ( ع ) ثم قال : يا معاوية ما أقبح
بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله ويأكل من
نعمة ثم لا يعرف الله حق معرفته ! ثم قال : يا معاوية ان محمدا ( ص )
لم ير الرب تبارك وتعالى بمشاهدة العيان ، وان الرؤية على وجهين :
رؤية القلب ورؤية البصر ، فمن عني برؤية القلب فهو مصيب ، ومن عني
برؤية البصر فقد كفر بالله وبآياته ، لقول رسول الله ( ص ) : من شبه
الله بخلقه فقد كفر . ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٠