- 57 -
ومن وصية له عليه السلام
أوصى المؤمنين فيها بآل النبي صلى الله عليه وآله لما ثقل من الضربة :
وفيكم من يخلف من نبيكم ( ص ) ما إن ( 1 ) تمسكتم به
لن تضلوا ، وهم الدعاة وهم النجاة ، وهم أركان الأرض وهم
النجوم بهم يستضاء ، من شجرة طاب فرعها وزيتونة طاب
[ بورك ظ ] أصلها ، نبتت في الحرم ، وسقيت من كرم ، من
خير مستقر إلى خير مستودع ، من مبارك إلى مبارك ، صفت
من الأقذار ( 2 ) والأدناس ، ومن قبيح مأنبة شرار الناس ( 3 )
لها فروع طوال لا تنال ، حسرت عن صفاتها الألسن ، وقصرت عن
بلوغها الأعناق ، فهم الدعاة وبهم النجاة ، وبالناس إليهم
هامش
( 1 ) وفى اثبات الهداة : ( وفيكم من يخلف عن نبيكم ، من أن تمسكتم
به لن تضلوا ، هم الدعاة وهم النجاة ) الخ .
( 2 ) هذه الجملة صفة بعد صفة لقوله : ( شجرة ) أو ( زيتونة )
ويصح أن يكون الفعل أي ( صفت ) من باب - دعا - وأن يكون من باب التفعيل
والأول أظهر .
( 3 ) كذا في النسخة ، ولا يبعد أن يكون الأصل هكذا : ( ومن قبيح ما نبت
عليه شرار الناس ) .