- 14 -
ومن وصية له عليه السلام
لبنيه
قال السبط ابن الجوزي في تذكره الخواص 152 ، ط النجف : وبه ( 1 )
قال : حدثنا أبو حمزة الثمالي ، حدثنا إبراهيم بن سعيد ، عن الشعبي ، عن
ضرار بن ضمرة ، قال : أوصى أمير المؤمنين ( ع ) بنيه فقال :
يا بني عاشروا الناس بالمعروف ، معاشرة إن غبتم
( عشتم خ ل ) حنوا ( 2 ) إليكم وإن منم بكوا عليكم .
أقول : الأدلة الشرعية - كتابا وسنة قولا وفعلا وتقريرا - الدالة
على تأكد معاشرة الناس بالمعروف قد تجاوز عن الحصر والاحصاء ، وقد
روى ثقة الاسلام ( ره ) في الحديث الأول من الباب الثاني من كتاب العشرة
من الكافي : 2 ، 637 ، معنعنا ، عن محمد بن مسلم قال قال الإمام الباقر
عليه السلام من خالطت فان استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل .
وفي الحديث الرابع من الباب معنعنا عنه ( ع ) أنه كان يقول : عظموا
أصحابكم ووقروهم ، ولا يتهجم بعضكم على بعض ، ولا تضاروا ولا
تحاسدوا ، وإياكم والبخل ، كونوا عباد الله المخلصين .
هامش
( 1 ) الضمير راجع إلى من ذكره في سند وصيته ( ع ) إلى كميل ، وقد قدمنا
ذكره عندما بينا أسنادها من طرق أهل السنة في الطريق السادس ص 29 .
( 2 ) وفى المختار العاشر من قصار النهج ( خالطوا الناس مخالطة ان
متم معها بكوا عليكم ، وان عشتم حنوا إليكم ) وقال المعتزلي في شرحه :
وقد روي : ( خنوا ) بالخاء المعجمة من الخنين وهو صوت يخرج من الانف عند
البكاء . والى تتعلق بمحذوف ، أي حنوا شوقا إليكم .