الشريف الأمير النقيب عماد الدولة أبو البركات عقيل بن العباس الحسيني ،
أنبأنا الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل الأطرابلسي قراءة عليه
بدمشق ، أنبأنا خال أبي أبو الحسين خيثمة بن سليمان بن حيدرة
الأطرابلسي ، حدثنا نجيح بن إبراهيم الزهري ، حدثنا ضرار بن صرد ،
حدثنا عاصم بن حميد الحناط ، حدثنا ثابت بن أبي صفية : أبو حمزة
الثمالي ، عن عبد الرحمان بن جندب ، عن كميل بن زياد ، قال : اخذ عليه
السلام بيدي فأخرجني ناحية الجبال فلما أصحر جعل يتنفس ، ثم قال :
يا كميل بن زياد ، الخ .
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله اذنا ، ومناولة ، وقرأ علي اسناده ،
أنبأنا محمد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي ، حدثنا محمد
ابن أحمد المقدمي ، حدثنا عبد الله بن عمر بن عبد الرحمان الوراق ، حدثنا ابن
عائشة ، حدثني أبي ، عن عمه ، عن كميل - ح - ( 39 ) ، قال : وحدثني
أبي ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا المدائني ، والألفاظ في الروايتين مختلطة ،
قالا : قال كميل بن زياد النخعي : أخد علي بن أبي طالب بيدي فأخرجني
إلى ناحية الجبان ، قلما أصحر تنفس ثم قال : الخ .
أقول : فلنضرب عن ذكر بقية الأسانيد صفحا ، ونصرف عنان القلم
إلى فقه الوصية ، وبيان دلالته ومقدار ما يفهم منها جليا .
وأما المعاني التي استفادتها تحتاج إلى تعمق وتدقيق ، ولطف قريحة ،
وفهم ثاقب ، وذهن متوقد ، فلا مجال للتعرض لها ، وكشف الغطاء عنها ، إذ
بسط الكلام فيها واعطاء حقها يستدعي تأليف مجلد ضخم ، وافراد شرح
كبير ووقف أيام كثيرة من العمر للغور فيها ، واستخراج عوالي اللئالي
هامش
( 39 ) لفظه ( ح ) إشارة إلى استيناف سند آخر ، والحيلولة بين
متن الرواية والسند المبتدأ به ، بسند آخر .