بلاؤه ، فخد حذرك ، وجد في أمرك ، واكشف الغطاء عن وجهك ، وتعرض
لمعروف ربك وجدد التوبة في قلبك ، واكمش في فراغك قبل أن يقصد قصدك ،
ويقضى قضاؤك ، ويحال بينك وبين ما تريد ( 8 ) .
وفي الحديث ( 21 ) من باب حب المال من البحار : 16 ، 102 ، ط
الكمباني ، عن العياشي ، عن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه ، عن أبي عبد
الله ( ع ) في قول : ( الله كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات ) قال : هو
الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة الله بخلا ، ثم يموت فيدعه لمن يعمل به
في طاعة الله أو في معصيته ، فان عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فزاده
حسرة وقد كان المال له ، [ وإن ظ ] عمل به في معصية الله ، قواه بذلك
المال حتى عمل به في معاصي الله .
وفي الحديث ( 25 ) من الباب عن مجالس الشيخ المفيد معنعنا ، عن القاسم
بن عروة ، عن رجل ، عن أحدهما ( ع ) في معنى قوله عز وجل : ( كذلك
يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) قال : الرجل يكسب مالا فيحرم أن يعمل
فيه خيرا ، فيموت فيرثه غيره ، فيعمل فيه عملا صالحا : فيري الرجل ما كسب
حسنات في ميزان غيره .
ورواهما عنهما صاحب البرهان في تفسير الآية ، وهي الآية ( 167 )
من سورة البقرة .
وفي الحديث الثاني عشر من باب نوادر الفقيه : 4 ، ص 281 ، ط
النجف معنعنا عن أبان بن عثمان الأحمر : انه جاء رجل الإمام الصادق عليه
السلام فقال له : بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله علمني موعظة . فقال له
عليه السلام : إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟
وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ وإن كان الحساب حقا فالجمع لماذا ؟
هامش
( 8 ) الحديث ( 30 ) من مستدرك البحار : 17 ، 268 نقلا عن الكافي .