يكون لك أمامك ، فإن السفر بعيد والموعد القيامة
والمورد الجنة أو النار .
المختار 11 ، من الفصل 8 ، مما اختار من كلامه ( ع ) في الارشاد 225 .
وقريب منه جدا رواه العياشي ( ره ) عنه ( ع ) في تفسيره ، كما في الحديث
54 ، من الباب 2 ، من كتاب التجارة من البحار : 23 ، ص 11 ، س 9 عكسا .
ورواه عنه أيضا في الحديث 7 ، من الباب 11 ، من كتاب التجارة ،
من مستدرك الوسائل : 2 ، 420 .
ورواه بمثل ما في الارشاد ، في كشف اليقين 71 ، س 8 ، ط النجف .
وصدر الكلام قريب جدا من المختار 267 و 183 من قصار نهج البلاغة .
وقريب من الصدر أيضا في المختار ( 26 ) من لمع كلمه ( ع ) في كتاب
نزهة الناظر .
قال أبو جعفر : مدار هذه الوصية على أمور ثلاثة :
( الأول ) : عدم الاهتمام والتحزن لرزق يوم لم يأت بعد ، فان عند
مجيئه وحضوره يأتي الله فيه برزق الانسان ، وعند عدم ادراكه ولقائه
فما أغنى الشخص عن الرزق ، فالهم والغم لماذا ؟ !
( الأمر الثاني ) : ان كل ما يكتسبه الانسان من متاع الدنيا فوق قوته
وما يحتاج إليه في حياته ، فإنما هو خازن لغيره وحمال لورثته ومن يتسلط
على تركته ، وحظه منه في الدنيا تعب الجمع وكلال الحفظ والادخار ،
وفي الآخرة طول الحساب ، ونقاش الاكتساب ، فليس له منه الا الوبال ،
وإنما الحظ لوارثه ، والمتمتع به لمن يستولي عليه ويتملكه .
( الأمر الثالث ) : الحث على تحصيل السعادة بالمال في حال الحياة
بصرفه في حوائجه ، وجعله جنة في شدائده ، وتقديمه ذخرا ليوم المعاد ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 236
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٣٦