- 31 -
ومن وصية له عليه السلام
لا يكن همك يومك الذي إن فاتك لم يكن من أجلك
فإن كل يوم تحضره يأتي الله فيه برزقك . وأعلم أنك ( 1 )
لم تكسب شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك ،
يكثر في الدنيا فيه تعبك ، ويحظى به وارثك ( 2 ) . ويطول
معه يوم القيامة حسابك .
فأسعد بمالك في حياتك ، وقدم ليوم معادك زادا
هامش
( 1 ) وفى عيون الأخبار : 2 ، 371 ، عنه ( ع ) يا ابن آدم لا تحمل هم
يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه ، فان يك من أجلك يأت فيه
رزقك ، واعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك الا كنت فيه خازنا لغيرك .
قال النابغة :
ولست بحابس لغد طعاما * حذار غد لكل غد طعام
ومن قوله ( ع ) : واعلم - إلى قوله : الا كنت فيه خازنا لغيرك ، ذكرناه
في المسانيد من قصار كلمه ( ع ) . وذكره السيد ( ره ) أيضا في المختار 188 ،
من قصار النهج .
وعن بعض الحكماء : لا ينبغي للملتمس أن يلتمس من العيش الا الكفاف
الذي به يدفع الحاجة عن نفسه ، وما سوى ذلك إنما هو زيادة في تعبه وغمه .
( 2 ) يقال : حظي - حظوة وحظة وحظوة ، على زنة حرمة واربه وشدة ،
والفعل من باب علم ، حظى زيد بالمال والرزق : نال حظا منه .