وأفضل من ذلك تقوى القلوب .
يا بني للمؤمن ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربه
وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يخلو فيها بين نفسه
ولذتها فيما يحل ويجمل ( 6 ) .
وليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصا في ثلاث مرمة
لمعاش أو حظوة لمعاد ( 7 ) أو لذة في غير محرم .
* الحديث ( 55 ) من الجزء الخامس من امالي الشيخ ( ره ) ، ورواه
عنه في الحديث الثالث عشر من الباب الأول من البحار : 1 ، ص 30 ص ، ط
الكمباني ، وفي الطبع الأخير ، ص 88 ، ورواه أيضا في المختار التاسع
عشر من الباب الثاني من المستدرك ، ص 119 ، وقريب منه جدا ما رواه في
الحديث ( 3000 ) من كنز العمال ج 8 ص 236 ط الهند عن الحارث الأعور
عن أمير المؤمنين ( ع ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 6 ) وفى نسخة البحار : ( فيما يحل ويحمد ) .
( 7 ) البد - كالود والمد - : المناص والمهرب . والشخوص : الذهاب من
بلد إلى بلد . السير في الأرض . ويمكن أن يكون المراد - هنا - ما يشمل
الخروج من البيت . ومرمة المعاش : اصلاحه . والحظوة - بضم الحاء
وكسرها - : المكانة والقرب والمنزلة . واللذة - مثلثة اللام - معروفة .
اي لا محيض للمؤمن من أن يكون شخوصه وترحاله لا حدى ثلاث : اما ترميم
المعيشة واصلاحها ، واما تحصيل ما يوجب المكانة والمنزلة في المعاد ويوم القيامة
واما الالتذاذ النفساني بالطيبات من المآكل والمناكح والملابس والمشارب والمراكب
على الوجه المرخص فيه .