الضعفاء وليجة دون ولي الحق ( 21 ) ، أو منقاد لحملة العلم
لا بصيرة له في أحنائه ، ينقدح الشك ( 22 ) في قلبه بأول عارض
من شبهة ، ألا لا ذا ، ولا ذاك ، فمنهوم ( أو منهوم خ ل ) باللذات
سلس القياد للشهوات ، أو مغرى بالجمع والادخار ( 23 )
هامش
( 21 ) وفى العقد الفريد : يستعمل آلة الدين للدنيا ، ويستظهر بحجج
الله على أوليائه ، وبنعمه على عباده ، الخ . ومثله في الارشاد ، الا أنه قال :
وبنعمه على كتابه ، الخ . وفى تاريخ اليعقوبي : ويستظهر بحجج الله على أوليائه ،
وبنعمه على خلقه ، الخ . وقريب منه في التذكرة .
والمراد بالحجج والنعم أما أئمة الحق ، واما العلم الذي آتاه الله . كذا
أفاده المجلسي الوجيه .
( 22 ) ومثله في الخصال ، الا انه روى : ( ويقدح الشك ) . ( قال المجلسي )
وفى بعض النسخ : أو منقادا بجملة الحق ، أي مؤمنا بالحق معتقدا له على
سبيل الجملة والاحناء - بفتح الهمزة وبعدها حاء مهملة ثم نون - : جوانبه ،
أي ليس له غور وتعمق فيه . وفى تحف العقول ( وبعض نسخ الخصال والأمالي
ظ ) وبعض نسخ النهج أيضا : ( في احيائه ) بالياء المثناة من تحت ، أي في
ترويجه وتقويته . و ( يقدح ) على صيغة المجهول ، يقال : قدحت النار أي
استخرجتها بالمقدحة ، وفى الأمالي ( يقتدح ) وفى النهج : ( ينقدح ) ، وعلى
التقادير حاصله انه تشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة عرضت له ،
فكيف إذا توالت وتواترت .
قوله ( ع ) : ( ألا لاذا ولا ذاك ) أي ليس المنقاد العديم البصيرة أهلا
لتحمل العلم ، ولا اللقن غير المأمون ، وهذا الكلام معترض بين المعطوف
والمعطوف عليه .
( 23 ) ومثله في الخصال . وفى الأمالي : أو منهوم باللذات ، سلس
القياد بالشهوات ، أو مغترا ( مغرى خ ل ) بالجمع والادخار ، الخ . وعلى
هذا فهو خبر لمبتدأ محذوف معطوف على قوله : ( لقنا ومنقادا ) ويكون
من عطف الجملة على المفرد ، أي أجد وأصيب بعد اللقن والمنقاد من هو منهوم
باللذات ، وسهل الانقياد للشهوات ، أو من هو مغرى بالجمع والاكتناز ، الخ
والمنهوم في الأصل : المفرط في شهوة الطعام من غير أن يشبع منه .
والسلس : السهل اللين . والقياد : حبل يقاد به الدواب . ويقال : هو
مغرى بكذا ، أي مولع به ، شديد الحرص والانكباب عليه ، كأن أحدا يغريه
ويبعثه عليه ، وقريب منه جدا ( المغرم ) المروي في سائر المصادر ، وهما
توأمان مع الاغترار .
وفى جل المصادر : ( أو منهوما ) الخ ، وكذلك ( أو مغرما ) الخ .