ليسا من رعاة الدين في شئ ، أقرب شبها بهما للأنعام
السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ( 24 ) .
هامش
( 24 ) الرعاة جمع الراعي بمعنى الوالي . والسائمة : الراتعة . أي ليس
المنهوم باللذة ، والمغرى بالجمع والخزن من ولاة الدين في شئ ، بل هما من
الأضلين الذين قال الله تعالى في شأنهم : ( ان هم الا كالانعام بل هم أضل )
ولذا قال ( ع ) - من باب التشبيه المعكوس - : أقرب شبها بهما للانعام
السائمة .
وفى قوله ( ع ) : ( ليسا من رعاة الدين في شئ ) اشعار بان العالم
الحقيقي وال وقيم على الدين .
وفى بعض المصادر : ( ليسا من دعاة الدين ) . وفى أمالي الشيخ ( ره ) :
( ليس من رعاة الدين ، أقرب شبها بهؤلاء الانعام السائمة ) الخ ، وعليه
فالضمير في ( ليس ) عائد إلى المغرى في قوله : ( أو مغرى بالجمع الادخار ) .
وفى تاريخ اليعقوبي : ( ليسوا من رعاة الدين في شئ أقرب شبها بهم الانعام
السائمة ) وهو أظهر ، والضمير راجع إلى الجميع . وفى تحف العقول :
ليسا من رعاة الدين ، ولا من ذوي البصائر واليقين ، أقرب شبها بهما
الانعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حملته ) الخ ، أي كما عدم ومات من يصلح
لتحمل العلوم الحقة ، فلم أجد أحدا لتحملها وأخذها ، كذلك يموت العلم
ويندرس بموت حفظته وحملته ، لأنهم لم يجدوا أحدا صالحا لدفع علمهم
إليه ، فبقي مخزونا في صدورهم ، فمات وانقرض بموتهم .
ولما كانت سلسلة العلم والحجة لا تنقطع بالكلية ما دام نوع الانسان ،
بل لابد من امام حافظ للدين والبراهين في كل زمان ، استدرك كلامه هذا
بقوله : ( اللهم بلى لا تخلو الأرض ) الخ .