به الطاعة في حياته ( 14 ) ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، ومنفعة
المال تزول بزواله ( 15 ) .
يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء ( 16 ) ، والعلماء
هامش
( 14 ) وفى العقد الفريد وتحف العقول والنهج : به يكسب الانسان
الطاعة في حياته الخ .
( 15 ) ومثله في الخصال والأمالي وتحف العقول ، وكذا في العقد الفريد ،
الا انه ذكره بعد قوله ( ع ) : ( والعلم يزكو على الانفاق وكذلك في النهج ،
الا انه رواه بلفظ ( وصنيع المال يزول بزواله ) أي ما يصنعه المال وينتفع ذو
المال به من اقبال الناس إليه ، وخضوعهم له ، واظهارهم الوداد والصداقة من
أجله ، يزول بزوال المال ، وكذا ما يستدعيه المال ، من المناكح والملابس والمآكل
والمشارب . والخوارزمي أيضا ذكره كالنهج ، ولكن في الموضعين .
( 16 ) ونحوه في الخصال والارشاد وتحف العقول والمناقب . وفى النهج :
( يا كميل هلك خزان الأموال ) الخ . أي ان الأغنياء وذوي الثروة العارين
عن العلم إنما هم في حال حياتهم بحكم الأموات ، وذلك لعدم ترتب عوائد الحياة
ونتائج الوجود على عيشتهم وبقائهم ، من سماء الحق ففهمه ثم قبوله ثم
الجري عليه ، كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله : ( أموات غير أحياء وما يشعرون
وأما العلماء فإنهم باقون بأنوارهم وآثارهم ، ومتنعمون بفواكه أعمالهم ،
وثمار علومهم ، كما قال تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا
بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم الله من فضله ، ويستبشرون
بالذين لم يلحقوا بهم .