القوامون بالصدق ، هؤلاء السابقون أولئك المقربون ( 23 ) .
حمدويه قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن أبي محمد القاسم بن عروة
عن أبي العباس البقباق ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : زرارة بن
أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي والأحول أحب الناس إلي
أحياء وأمواتا ، ولكن الناس يكثرون علي فيهم فلا أجد بدا من متابعتهم ( 24 ) .
قال : فلما كان من قابل قال : أنت الذي تروي علي ما تروي في زرارة
وبريد ومحمد بن مسلم والأحول . قال : قلت : نعم فكذبت عليك ؟ قال :
إنما ذلك إذا كانوا صالحين . قلت : هم صالحون .
وقال في ترجمة ليث بن البختري : حدثني حمدويه بن نصير ، قال :
حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ،
قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : بشر المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية
العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة
أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوة
واندرست .
وفي الحديث ( 8 ) من ترجمة زرارة ص 123 ، قال : حدثني حمدويه
ابن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العباس
الفضل بن عبد الملك ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : أحب الناس
إلي أحياء وأمواتا أربعة : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة ، ومحمد بن
هامش
( 23 ) وهذا الخبر رواه أيضا في ترجمة ليث بن البختري أبي بصير عن
ابن قولويه بتغيير طفيف في بعض الألفاظ .
( 24 ) وقريب من هذا الصدر ما رواه بسند آخر في اخر ترجمته ، وذكر
بعد هذا الذي ذكرناه هنا ثلاثة أحاديث ناطقة بذم العصابة ، وحملت - بقرينة
هذا وغيره - على التقية ، حقنا لدمائهم ، مع أن اخبار المدح كثيرة ، والعصابة
بين الامامية بالفقه والعدل شهيرة ، وشهادة القرائن على إرادة خلاف الواقع
من الاخبار الذامة وفيرة ، فلا تعارض بين الطائفتين من الاخبار .