يأتينا بإذن الله سحاحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات ،
فيقسمن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله
على أولياء الله ، فان ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ،
ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ، نصيحتك لمن بعثك
وبعثت في حاجته فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له
ولإمامه إلا كان معنا في الرفيق الأعلى . ( 14 ) قال : ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ، ثم قال : : يا بريد لا والله ما بقيت
لله حرمة الا انتهكت ، ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبيه في هذا العالم ،
ولا أقيم في هذه الخلق حد منذ قبض الله أمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه
هامش
( 14 ) وفى المحكي عن الغارات بعد قوله : ( تريح وتفيق ) هكذا : ( وليرفق
بهن جهده حتى تأتينا بإذن الله سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فيقسمن على
كتاب الله ، وسنة نبيه ، فان ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، فينظر الله
إليها والى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، وان رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : ما نظر الله إلى ولي يجهد نفسه لامامه بالطاعة
والنصيحة الا كان معنا في الرفيق الاعلى ) .
أقول : هذا الحديث ( الواقع في هذين الطريقين الذي استشهد به
أمير المؤمنين ( ع ) ورواه عن رسول الله ( ص ) نقله أيضا ثقة الاسلام ( ره )
في الحديث 3 ، من الباب 22 ، من كتاب الحجة من أصول الكافي 404 ، عن
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا ،
عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما نظر الله عز وجل إلى ولي له
يجهد نفسه بالطاعة لامامه والنصيحة ، الا كان معنا في الرفيق الاعلى ) .
أقول : الرفيق الاعلى هو جماعة المقربين ، قال ابن الأثير في النهاية : في
حديث الدعاء : ( والحقني بالرفيق الاعلى ) الرفيق جماعة الأنبياء الذين
يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة ، كالصديق
والخليط ، يقع على الواحد والجمع ، ومنه قوله تعالى : ( وحسن أولئك
رفيقا ) . والرفيق : المرافق في الطريق . وقيل : معنى ( الحقني بالرفيق
الاعلى ) اي بالله تعالى ، يقال : ( الله رفيق بعباده ) من الرفق والرأفة ، فهو
فعيل بمعنى فاعل ، ومنه حديث عائشة : سمعته يقول عند موته : بل الرفيق
الاعلى ) وذلك أنه خير بين البقاء في الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله .