من غير أن تخيفه أو تعده إلا خيرا ( 7 ) . فإذا أتيت ماله فلا
تدخله إلا بإذنه ، فان أكثره له .
فقل يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك ، فان أذن لك
فلا تدخله دخول متسلط عليه ، وعنيف به ( 8 ) فاصدع المال
صدعين ثم خيره أي الصدعين شاء ، فأيهما اختار فلا تعرض
له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك
هامش
( 7 ) وفى الغارات : ( والا تعده لا خيرا حتى تأتي ماله ، ولا تدخله ) الا
باذنه ) الخ . وفى النهج : ( فانطلق معه من غير أن تخيفه وتوعده أو تعسفه
أو ترهقه ، فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة ، فإن كان له ماشية أو إبل فلا
تدخلها الا باذنه ، فان كثرها له ) الخ .
( 8 ) هذا هو الصواب ، وفى الكافي : ( ولا عنف به ) وفى الغارات :
( وقل له : يا عبد الله أتأذن لي في دخول ذلك ، فان قال نعم فلا تدخله
دخول المسلط عليه فيه ، ولا عنيف به ) الخ . وفى النهج : ( فإذا أتيتها فلا
تدخل عليها دخول مسلط عليه ، ولا عنيف به ، ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنها
ولا تسوءن صاحبها فيها ) الخ .
أقول : العنف - بتثليث أو له وسكون ثانيه - : ضد الرفق ، وهو الشدة
والقسوة ، يقال : عنف - ( من باب شرف ) بالرجل عنفا وعنافة - كضربا
وشرافة - أي لم يرفق به وعامله بشدة ، فهو عنيف ، والجمع عنف - كعنق -
وعنفه : عامله بشدة . عتب عليه . واعنفه : لامه بشدة .
وظاهر المقابلة يقتضي اتفاق النسخ ، وكون ما في الكافي مصحفا من النساخ
إذ لا معنى للمصدر هنا .