وأما المعدة التي هي أسخن في طبعها من مزاجها المعتدل فالاستمراء فيها أجود من الشهوة ، ولا سيما استمراء الأغذية الصلبة التي تعسر استحالتها ، لأن الأطعمة التي استحالتها سريعة تفسد فيها . ويهش صاحبها للأطعمة ، والأشربة الحارة ، وليس تضره فيها الباردة ، إن استعملها على القصد والاعتدال « 1 » .
فأما المعدة التي هي في طبعها أبرد ، فالشهوة فيها أجود من الاستمراء ، وخاصة هضمها للأطعمة الباردة التي تعسر استحالتها ، من قبل أنه يحمض فيها « [ 6 ] » سريعا . وكذلك من كانت معدته بهذه الحال ، فإنه يتجشأ جشأ حامضا ، ويهش « [ 7 ] » للأشياء الباردة ، إلا أنه يسرع إليه ضررها في معدته ، إن أفرط فيها فضل قليل « 2 » . وكذلك أيضا لا يحتمل / من كان هذا حال معدته أن تلقاها زمانا « [ 9 ] »
هامش
( [ 6 ] ) - وخاصة : وسيما ب : ولا سيما س
( [ 7 ] ) - وكذلك : ولذلك س ، م / / بهذه : بهذا س
( [ 9 ] ) - يحتمل : + أيضا ب / / زمانا طويلا من خارج : من خارج زمانا طويلا م
( 1 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 28 أ 8 - 10 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 37 أ : والعلامات الدالة على أن المعدة حارة : أن تكون المعدة تهضم الأطعمة القوية ، وتفسد فيها الأطعمة السريعة التغير ، وتكون حسنة القبول لما كان من الأطعمة أشد حرارة .
( 2 ) جالينوس ، 17 ، طبعة كين : 1 ، ص 348 - 349 :
ش . ح . مخطوط المتحف البريطاني إضافات 7 234 ، 38 أ 7 - 10 - مخطوط أياصوفيا -