وإذا قلنا حال البدن كله ، فأكثر ما نعنى بذلك من الأعضاء ما يقع أولا تحت العيان ، وذلك هو العضل الملبس على العظام كلها .
والعضلة هي لحم مركب من اللحم المفرد الأول ، ومن الليف الذي يتلبس ، « [ 3 ] » ويشتمل عليه اللحم . وجوهر العضلة الخاص إنما هو هذان الشيئان . فأما العروق التي نتصل بها فإنما هي لها بمنزلة السواقي ، وليس هي متممة لجوهرها ، لكنها تعين على بقائها « 1 » .
وأنا واصف لك علامات مزاج العضل في المسكن المعتدل . فإن المساكن « [ 7 ] » الرديئة المزاج تغير الجلد ، وتميله إلى ما يشاكلها ، ويفسد بعض العلامات .
وكذلك أيضا إن تعرض متعرض في بلد معتدل للشمس في وقت صائف ، وبدنه مكشوف ، فإنه يغير من علامات بدنه ما كان من طريق اللون ، والصلابة ، واللين . « [ 11 ] »
فإن كان البلد معتدلا ، وقصد صاحب البدن في تدبيره قصد الاعتدال ، ولم يتعرض ، وبدنه عار ، للشمس في كل يوم زمانا طويلا حتى تحرقه ، ولم يسكن في الظل ، كما يفعل قوم ، بمنزلة الجارية البكر ، فإن علامات مزاجه « [ 14 ] » تتبين على حالها ، وحقائقها . « [ 15 ] »
هامش
( [ 3 ] ) - والعضلة : فالعضلة
( [ 7 ] ) - مزاج : + من س
( [ 11 ] ) - والصلابة واللين : واللين والصلابة م
( [ 14 ] ) - مزاجه : مزاجها ب
( [ 15 ] ) - حالها و : سقطت من س
( 1 ) جالينوس ، 14 ، طبعة كين ، 1 ، ص 341 :