تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعة الصغيرة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فأما الأعضاء التي عددها ناقص ، فما كان منها تولده من الدم ، فقد يمكن « [ 1 ] » أن يتمم ، وما كان منها تولده من المنى ، فيكاد أن يكون إتمامه غير ممكن « 1 » . إلا أنه قد يمكن في أعضاء كثيرة أن يستبدل مكان ما نقص شئ يقوم مقامه ، ويخلفه . وجميع ما يتولد من هذه الأشياء إنما الفاعل له الطبيعة ، وأما « [ 4 ] » الطبيب فإنما هو خادم لها « 2 » .
هامش
( [ 1 ] ) - الدم : دم ب ، س ( [ 4 ] ) - إنما : فإنما م ( 1 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 33 أ 8 - 13 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 45 أ 8 - 14 : الأعضاء منها ما خلق من المنى ، وهي جميع الأعضاء الأصلية ، الصلية ، بمنزلة الأعصاب ، والعروق الضوارب ، وغير الضوارب ، والعظام . ولذا صارت هذه الأعضاء متى انقطع منها شئ ، لم ينبت بدلا منه ، لأن المادة التي منها خلقته ليست معدة ، مهيئة في البدن . ومنها ما خلق من دم الطمت ، وهي اللحم ، والأعضاء اللحمية . ولأن الدم لا زال مهيئا ، معدا في البدن دائما ، صارت هذه الأعضاء ، إذا انقطع منها شئ « عاد » ونيت . ( 2 ) جالينوس ، 26 ، طبعة كين ، 1 ، ص 378 : ش . ح . مخطوط الاسكوريال 883 ، 113 أ 12 - 114 ب 3 : وجميع ما يتولد في هذه الأشياء أيضا الفاعل له الطبيعة ، والطبيب إنما هو خادم لها . ش . ع . المكان نفسه ، 113 أ 14 - 113 ب 3 : قال على : هذا كلام يحتمل تفسيرين ، أحدهما : أن الطبيعة هي التي تفعل حفظ الصحة ، وردها ، أي تحفظ الصحة ، وتشفى المرض ، والطبيب خادم لها ، أي يعد لها جميع ما تحتاج إليه . وهذا القول حق . والثاني : أن الطبيعة هي التي تتمم النقصان في الأعضاء الكائنة من الدم ، وتستبدل مكان الأعضاء الكائنة من المنى ما يقوم مقامها وهذا أيضا قول حق . وهو بعض ما قيل في التفسير الأول . -