أين من كان يفزع الدهر منه * فهو اليوم في التراب تراب ؟
قل بلا رهبة وغير احتشام * مات مولاي فاعتراني اكتئاب
- 3 -
ومن وصية له عليه السلام
قال الإمام الكاظم عليه السلام : كان أمير المؤمنين عليه السلام يوصي
أصحابه ويقول :
أوصيكم بالخشية من الله في السر والعلانية ، والعدل
في الرضا والغضب ، والاكتساب في الفقر والغنى ، وأن
تصلوا من قطعكم ، وأن تعفوا عمن ظلمكم ، وتعطوا على
من حرمكم ، وليكن نظركم عبرا ( 1 ) ، وصمتكم فكرا ،
وقولكم ذكرا ، والسخاء ( 2 ) فإنه لا يدخل الجنة بخيل ،
هامش
( 1 ) العبرة : العظة ، وإنما حذف ( ع ) التاء ليتلائم لفظا مع قوله ( ع ) :
وصمتكم فكرا ، وقولكم ذكرا ، أي إذا نظرتم إلى شئ فليكن نظركم للاتعاظ
لا سفها ولغوا ، وكذلك إذا سكتم فليكن سكوتكم للتأمل في موجبات السعادة
وأيضا إذا تكلمتم فاجعلوا كلامكم ذكر الله ، أو تذكير عباد الله .
كتب سلمان الفارسي رضوان الله عليه إلى أبى الدرداء : أما بعد فإنك
لن تنال ما تريد الا بترك ما تشتهي ، ولن تنال ما تأمل الا بالصبر على ما تكره
فليكن كلامك ذكرا ، وصمتك فكرا ، ونظرك عبرا ، قال الدنيا تتقلب ، وبهجتها
تتغير ، فلا تغتر بها ، الخ .
( 2 ) قوله ( ع ) : " والسخاء " مجرور بالعطف على قوله : بالخشية من الله .