والعدل في الغضب والرضا ، والقصد في الغنى والفقر ، واما المهلكات :
فشح مطاع ، وهوى متبع ، واعجاب المرء نفسه .
وقال السبط الأكبر الامام المجتبى عليه السلام : ان الله عز وجل أدب
نبيه أحسن الأدب فقال : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ،
فلما وعى الذي أمره ، قال تعالى : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا ، فقال لجبرئيل عليه السلام : وما أقفو ؟ قال : ان تصل من قطعك ،
وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، فلما فعل ذلك أوحى الله إليه :
انك لعلى خلق عظيم . كما في البحار : 17 ، 147 .
التعليق الثاني :
في الإشارة إلى بعض ما ورد في الشريعة ، من الامر بصلة الأرحام .
قال الله تعالى في الآية 27 ، من سورة البقرة : " الذين ينقضون عهد
الله من بعد ميثاقه ، ويقطعون ما أمر الله به ان يوصل ويفسدون في الأرض
أولئك هم الخاسرون " . وقال تعالى في الآية 90 ، من سورة النحل : " ان
الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى " . إلى غير ذلك من الآيات
الواردة في الذكر الحكيم .
واما الآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعترته المعصومين
في الحث على صلة الرحم ، والردع عن قطعها فكثيرة .
فعن ثقة الاسلام الكليني قدس سره معنعنا ، في الحديث 2 ، من
الباب 68 ، من كتاب الكفر والايمان ، من الكافي : إن رجلا أتى النبي صلى
الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله ، أهل بيتي أبوا الا توثبا علي ، وقطيعة
لي ، وشتيمة فأرفضهم ؟ قال ( ص ) : إذا يرفضكم الله جميعا ، قال : فكيف
أصنع . قال : تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ،
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٧٨