على غير دين الله فلاحظ له في دين الله . ان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم كان يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يواخين كافرا ، ولا
يخالطن فاجرا ، ومن آخى كافرا أو خالط فاجرا ، كان كافرا فاجرا . ورواه
عنه في الحديث 7 ، من أبواب أحكام العشرة ، من المستدرك : 2 ، ص
62 . وصدر الكلام رويناه بسند عال في الباب 5 ، من نهج السعادة .
وفي المختار 130 ، من قصار نهج البلاغة : لا يكون الصديق صديقا حتى
يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته وغيبته ووفاته ( 136 ) .
وفي الحديث 13 ، من تفسير الآية 100 ، من سورة الشعراء ، من تفسير
البرهان : 3 ، 187 ، ط 2 ، عن الزمخشري في ربيع الأبرار ، عن علي
عليه السلام : من كان له صديق حميم ، فإنه لا يعذب ، ألا ترى انه كيف أخبر
الله عن أهل النار : " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " .
وقال ( ع ) : حسد الصديق من سقم المودة . المختار 214 ، من قصار
نهج البلاغة .
وفي المختار 295 ، منها : أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة ، فأصدقاؤك :
صديقك وصديق صديقك وعدو عدوك ، وأعداؤك : عدوك وعدو صديقك
وصديق عدوك .
وقال ( ع ) في وصف القرامطة وتكذيبهم : ينتحلون لنا الحب والهوى ،
ويضمرون لنا البغض والقلى ، وآية ذلك ، قتلهم وراثنا ، وهجرهم
أجداثنا . ( 137 )
هامش
( 136 ) ونعم ما قيل :
الصبر من كرم البيعة * والمن مفسدة الصنيعة
ترك التعهد للصديق * يكون داعية القطيعة
( 137 ) كما في شرح المختار 176 ، من خطب النهج ، من شرح ابن أبي
الحديد : 10 ، 14 ، ومن هذا وأمثاله مما تواتر عنه ( ع ) يعلم حال من ادعى
مودة أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام ، وهو متصل بعدوه ، ومظاهر له ،
أو يعادي أحباء أمير المؤمنين ( ع ) أو يصادق عدوه ويصافي مودته ، ولذا قال
عليه السلام - في جواب من قال : اني أحبك وفلانا - : اما الان فأنت أعور ،
فاما ان تبصر أو تعمى . مع انا أشرنا إلى أن الامر فطري لكافة ذوي الشعور ،
مستغن عن إقامة البرهان ، وما أحسن للمقام قول الشاعر :
تود عدوي ثم تزعم انني * صديقك ان الرأي عنك لعازب