إلى الخيرات ، ويدل عليه أيضا ما قاله السبط الشهيد عليه السلام : مالك
ان لم يكن لك ، كنت له منفقا ، فلا تنفقه بعدك فيكون ذخيرة لغيرك ،
وتكون أنت المطالب به ، المأخوذ بحسابه ، واعلم انك لا تبقى له ، ولا يبقى
عليك ( 129 ) فكله قبل ان يأكلك .
وفي حديث آخر عنه ( ع ) : مالك ان لم يكن لك ، كنت له ، فلا تبق
عليه ، فإنه لا يبقي عليك ، وكله قبل أن يأكلك . الحديث 28 و 34 ، من
مختار كلمه ( ع ) في البحار : 17 ، 151 ، نقلا عن اعلام الدين ، والدرة
الباهرة .
واما الشواهد المنظومة للمعنى الثاني فكثيرة أيضا ، ومما نسب إلى
أمير المؤمنين عليه السلام قوله :
قدم لنفسك في الحياة تزودا * ولقد تفارقها وأنت مودع
واهتم للسفر القريب فإنه * أنأى من السفر البعيد واشع
واجعل تزودك المخافة والتقى * فلعل حتفك في مسائك أسرع ، الخ
وقال آخر :
قدم جميلا إذا ما شئت تفعله * ولا تؤخر ففي التأخير آفات
ألست تعلم أن الدهر ذو غير * وللمكارم والاحسان أوقات
وقال آخر :
إذا ما كنت متخذا وصيا * فكن فيما ملكت وصي نفسك
ستحصد ما زرعت غدا وتجزى * إذا وضع الحساب ثمار غرسك .
وقال آخر :
تمتع إنما الدنيا متاع * وان دوامها لا يستطاع
هامش
( 129 ) كذا في النسخة ، والسياق يقتضي ان يقال : ولا يبقى لك ،
ولعله من سهو النساخ ، أو أن على بمعنى اللام .