الحديث ، 2 ، من الباب ، من الكافي ، بسند آخر .
وفي الحديث الرابع ، من الجزء الرابع ، من أمالي الشيخ ( ره ) معنعنا ،
عن الإمام الصادق ( ع ) قال : انه من عظم دينه ، عظم إخوانه ، ومن
استخف بدينه استخف بإخوانه ، يا محمد اخصص بمالك وطعامك من تحبه
في الله عز وجل .
وفي تحف العقول عن الإمام الكاظم عليه السلام قال : والصنيعة لا تكون
صنيعة الا عند ذي دين أو حسب ، الخ . وقريب منه رواه في مستطرفات
السرائر عن النبي ( ص ) . ورواه في الحديث 80 ، من باب النوادر ، من
الفقيه : 4 ، 298 معنعنا ، مع زيادات كثيرة عن الإمام الصادق ( ع ) .
وأما ما قيل في هذا المعنى من الشعر فقير قليل أيضا . ففي المختار 9
من حرف العين ، من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( ع ) ص 93 :
لا تضع المعروف في ساقط * فذاك صنع ساقط ضائع
وضعه في حر كريم يكن * عرفك مسكا عرفه ضائع
وقال شاعر :
ان الصنيعة لا تكون صنيعة * حتى يصاب بها طريق المصنع
فإذا اصطنعت صنيعة فاعمد بها * لله أو لذوي القرابة أودع .
هذا ما حضرني الان من شواهد الاحتمال الأول .
وأما شواهد الاحتمال الثاني - اي كون الكلام تحذيرا من ايكال
الامر إلى غيره ، بأن يكون مساق قوله ( ع ) : " وإياك أن تثق لتحميل زادك
بمن لا ورع له ولا أمانة ، الخ " مساق قوله ( ع ) : " يا بن آدم كن وصي
نفسك ، واعمل في مالك ما تؤثر ان يعمل فيه من بعدك " ( 128 ) - فكثيرة
أيضا نثرا ونظما ، ويدل عليه جميع ما ورد في الشريعة من الحث على المبادرة
هامش
( 128 ) المختار 251 ، من قصار نهج البلاغة .