لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق الا صورة اللحم والدم .
وقال أحيحة بن الجلاح :
والصمت أجمل بالفتى * ما لم يكن عي يشينه
والقول ذو خطل إذا * ما لم يكن لب يعينه
وقال آخر :
لقد وارى المقابر من شريك * كثير تحلم وقليل عاب
صموتا في المجالس غير عي * جديرا حين ينطق بالصواب
وقال آخر :
وإذا خطبت على الرجال فلا تكن * خطل الكلام تقوله مختالا
واعلم بان من السكوت إبانة * ومن التكلف ما يكون خبالا .
وقال علي بن هشام :
لعمرك ان الحلم زين لأهله * وما الحلم الا عادة وتحلم
إذا لم يكن صمت الفتى من بلادة * وعي فان الصمت اهدى وأسلم
وقال آخر :
عجبت لازراء العيي بنفسه وصمت الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت ستر للعيي وإنما * صحيفة لب المرء أن يتكلما
وقال الخبز ارزي :
لسان الفتى خنق الفتى حين يجهل * وكل امرئ ما بين فكيه مقتل
إذا ما لسان المرء أكثر هذره * فذاك لسان بالبلاء موكل
وكم فاتح أبواب شر لنفسه * إذا لم يكن فقل على فيه مقفل
فلا تحسبن الفضل في العلم وحده ( 127 ) * بل الجهل في بعض الأحايين أفضل
إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلما * قدير وميز ما تقول وتفعل .
هامش
( 127 ) وفى النسخة : ولم تحسبن الفضل في الحلم وحده ، الخ .