تفهم وصيتي هذه ، ولا تذهبن عنك صفحا ، فإن خير
القول ما نفع .
إعلم يا بني أنه لابد لك من حسن الارتياد ( 60 ) وبلاغك
من الزاد مع خفة الظهر ( 61 ) . فلا تحمل على ظهرك فوق طاقتك
فيكون عليك ثقلا في حشرك ونشرك في القيامة ، فبئس الزاد
إلى المعاد العدوان على العباد ( 62 ) .
هامش
( 60 ) الارتياد : الطلب ، ولعل مراده ( ع ) ، من حسن الطلب أن يكون
عمل العامل ، بين طلب الزاهد والراغب .
وقال الفيض ( ره ) : حسن الارتياد ، اي طلب الآخرة على الوجه
الأحسن في المجاهدة .
ثم لا يخفى ان هذا الكلام مع أكثر ما يذكر بعده ، مما ذكره ( ع ) أيضا
في وصيته إلى الامام المجتبى ( ع ) .
( 61 ) البلاغ من الزاد : ما يبلغك حاجتك ، ويكفيك لسفرك ، اي لابد لك
من زاد الآخرة ما يبلغك إلى حاجتك ، ويكفيك لسفر الآخرة ( حال كونك
خفيف الظهر عن تبعات العباد وغيرها ) ، ولا يكون ناقصا عن البلاغ فتنقطع في
سفر الآخرة بلا زاد ، ولا يزيد عن البلاغ فيكون ثقلا عليك في عقبات الآخرة .
( 62 ) وهذا قد تواتر عنه وعن أبنائه المعصومين عليهم السلام ، وذكره
السيد ( ره ) المختار 221 ، من قصار النهج .