من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا فإني
وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء
مكيال ثلثاه استحسان ، وثلثه تغافل .
وما خلق الله عز وجل شيئا أحسن من الكلام ( 50 ) ولا
أقبح منه ، بالكلام ابيضت الوجوه ، وبالكلام اسودت
الوجوه ، واعلم أن الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به ، فإن
تكلمت به صرت في وثاقه ( 51 ) . فاخزن لسانك كما تخزن
هامش
( 50 ) ونظير هذا رواه عنه ( ع ) في المختار 125 ، مما اختار من كلامه ( ع )
في تحف العقول 150 ، ط النجف ، قال : وسئل ( ع ) : اي شئ مما خلق الله
أحسن ؟ فقال ( ع ) : الكلام . فقيل : اي شئ مما خلق الله أقبح ؟ قال :
الكلام ، ثم قال ( ع ) : بالكلام اسودت الوجوه ، وبالكلام ابيضت الوجوه .
( 51 ) من قوله ( ع ) : واعلم - إلى قوله ( ع ) : سلبت نعمة - مذكور
في المختار 381 ، من قصار النهج باختلاف ما ، وكذلك في الاختصاص وروضة
الواعظين ، كما في البحار : 15 ، 187 . والوثاق - كسحاب ورقاب - :
ما يشد به ، من قيد وحبل ونحوهما ، جمع : وثق .