ذهبك وورقك فإن اللسان كلب عقور ( 52 ) فإن أنت
خليته عقر ورب كلمة سلبت نعمة ( 53 ) من سيب عذاره قاده
إلى كل كريهة وفضيحة ( 54 ) ثم لم يخلص من دهره إلا
على مقت من الله وذم من الناس .
قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ( 55 ) من استقبل وجوه
الآراء عرف مواقع الخطاء ، ومن تورط في الأمور غير ناظر
في العواقب فقد تعرض لمفظعات النوائب ( 56 ) والتدبير قبل
هامش
( 52 ) قال الشيخ المفيد ( ره ) في الحديث 321 ، من كتاب الاختصاص :
229 ، ط 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام
في وصيته لمحمد بن الحنفية : واعلم أن اللسان كلب عقور ، ان خليته عقر ،
ورب كلمة سلبت نعمة ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ، من سبب
عذاره قاده إلى كل كريهة . وقريب منه أيضا عن جامع الأخبار .
( 53 ) وهذا مروي عنه ( ع ) من طريق آخر ، مع زيادة قوله ، وجلبت نقمة .
( 54 ) العذار من الفرس ، كالعارض من الانسان ، سمي الستر الذي
يكون عليه اللجام عذرا بأسم موضعه ، فقوله ( ع ) : من سيب عذاره ، كناية
عن اهمال اللسان وارخائه وتركه بحاله .
( 55 ) من قوله ( ع ) : قد خاطر بنفسه - إلى قوله : يؤمنك من الندم -
ذكره ( ع ) ، في خطبة الوسيلة أيضا باختلاف ما . وكذلك في المختار 173 ،
و 211 ، من قصار النهج .
( 56 ) قال الفيض ( ره ) : المفظعات : المصائب الشديدة الشناعة .
وبالقاف والطاء المهملة ، أي اللازمة كالجبة اللاصقة بالبدن .