وقال عليه السلام في هذه الوصية :
يا بني الرزق رزقان رزق تطلبه ورزق يطلبك ،
فإن لم تأته أتاك ( 43 ) فلا تحمل هم سنتك على هم يومك ،
وكفاك كل يوم ما هو فيه ، فإن تكن السنة من عمرك
فإن الله عز وجل سيؤتيك في كل غد بجديد ما قسم لك ،
وإن لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بغم وهم
ما ليس لك .
واعلم أنه لن يسبقك إلى رزقك طالب ، ولن يغلبك
عليه غالب ، ولن يحتجب عنك ما قدر لك فكم رأيت
من طالب متعب نفسه ، مقتر عليه رزقه ، ومقتصد في الطلب
قد ساعدته المقادير ، وكل مقرون به الفناء ، اليوم لك
وأنت من بلوغ غد على غير يقين ، ولرب مستقبل يوم ليس
بمستدبره ، ومغبوط في أول ليله قام في آخرها بواكيه ، فلا
هامش
( 43 ) وقريب منه في المختار 279 و 267 ، من قصار النهج ، وكذلك في
وصيته ( ع ) إلى الامام المجتبى ( ع ) ، بل هذا أيضا مما تواتر عنه ( ع ) .