الوزراء الناصحين المستحقين لرتبهم ، الخ .
وأوصى ابن هبيرة ولده ، فقال : لا تكن أول مشير ، وإياك والرأي
الفطير ، ولا تشر على مستبد ، فان التماس موافقته لؤم ، والاستماع منه
خيانة .
وكان ابن ظرب حكيم العرب يقول : دعوا الرأي يغب حتى يختمر ،
وإياكم والرأي الفطير .
وكان المهلب يقول : ان من البلية أن يكون الرأي بيد من يملكه دون
من يبصره .
وقيل لرجل من عبس : ما أكثر صوابكم . قال : نحن ألف رجل ،
وفينا حازم واحد ، فنحن نشاوره فكأنا الف حازم .
وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار 161 ، من قصار النهج : واما
المادحون للمشورة فكثير جدا ، وقالوا : خاطر من استبد برأيه . وقالوا :
المشورة راحة لك وتعب على غيرك . وقالوا من أكثر من المشورة لم يعدم
عند الصواب مادحا ، وعند الخطاء عاذرا . وقالوا : المستشير على طرف
النجاح ، والاستشارة من عزم الأمور . وقالوا : المشورة لقاح العقول
ورائد لصواب . ومن ألفاظهم البديعة : ثمرة رأي المشير أحلى من الارى
المشور . ( 75 ) وقيل : إذا استشرت انسانا صار عقله لك . وقال اعرابي :
ما غبنت قط حتى يغبن قومي . قيل : وكيف ذاك ؟ قال لا افعل شيئا حتى
أشاورهم . وقيل : من أعطى الاستشارة لم يمنع الصواب ، ومن أعطى
الاستخارة لم يمنع الخيرة ، ومن أعطى التوبة لم يمنع القبول ، ومن أعطى
الشكر لم يمنع المزيد .
وفي آداب ابن المقفع : لا يقذفن في روعك أنك إذا استشرت الرجال
هامش
( 75 ) الارى - كفلس - : العسل . والمشور : المستخرج .