الحديث 3 ، من الباب 21 ، من أحكام العشرة من الوسائل : 5 ، 424 .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : استشر العاقل من الرجال الورع ،
فإنه لا يأمر الا بخير ، وإياك والخلاف ، فان خلاف الورع العاقل مفسدة
في الدين والدنيا .
وقال ( ع ) : ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه مالا قبل له به أن يستشير
رجلا عاقلا له دين وورع . ثم قال ( ع ) : أما انه إذا فعل ذلك لم يخذله
الله ، بل يرفعه الله ، ورماه بخير الأمور ، وأقربها إلى الله .
وقال أيضا : ان المشورة لا تكون الا بحدودها ، فمن عرفها بحدودها ،
والا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له ، فأولها أن يكون الذي
يشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرا متدينا ، والثالثة أن يكون صديقا
مواخيا ، والرابعة ان تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ثم
يستر ذلك ويكتمه ، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإذا كان حرا
متدينا جهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مواخيا كتم سرك إذا
أطلعته عليه ، وإذا أطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك تمت المشورة
وكملت النصيحة ، الخ ( 74 ) .
هامش
( 74 ) المحاسن للبرقي ( ره ) ص 601 ، ط 1 ، ورواها بأجمعها عنه في
الحديث 5 ، إلى 8 ، من الباب 22 ، من أحكام العشرة من الوسائل : 5 ،
426 ، الطبعة الحديثة ، وبهذا وأمثاله مما بين فيه شرائط المشورة وحدودها
يتضح بطلان ما يحكي عن عبد الملك بن صالح الهاشمي من قوله : ما استشرت
واحدا قط الا تكبر علي ، وتصاغرت له ، ودخلته العزة ، ودخلتني الذلة ،
فإياك والمشورة ، وان ضاقت عليك المذاهب ، واستشبهت عليك المسائل ،
وأداك الاستبداد إلى الخطاء الفادح .
وما قال عبد الله بن طاهر : ماحك جلدك مثل ظفرك ، ولئن أخطئ مع
الاستبداد الف خطأ أحب إلي من أن استشير أرى بعين النقص والحاجة .
وكان يقال : الاستشارة إذاعة السر ، ومخاطرة بالامر الذي ترومه بالمشورة ،
فرب مستشار أذاع عنك ما كان فيه فساد تدبيرك .