من الجزء الثاني ، من المعاني ، 257 : انه خرج أمير المؤمنين ( ع ) على
أصحابه وهم يتذاكرون المروءة ، فقال : أين أنتم من كتاب الله ؟ قالوا :
يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله يأمركم
بالعدل والاحسان ( 43 ) ، فالعدل : الانصاف ، والاحسان : التفضل .
وروى الصدوق ( ره ) أيضا ، في الحديث الثاني ، من الباب مرفوعا :
ان معاوية سأل الامام المجتبى ( ع ) عن المروءة . فقال ( ع ) : شح الرجل
على دينه ، واصلاحه ماله ، وقيامه بالحقوق . فقال معاوية : أحسنت يا أبا
محمد ، أحسنت يا أبا محمد . قال : فكان معاوية يقول بعد ذلك : وددت
أن يزيد قالها وإن كان أعور .
وروي أيضا في الحديث الثالث ، من الباب معنعنا ، عن الإمام الصادق ( ع )
قال : كان الحسن بن علي عليهما السلام في نفر من أصحابه عند معاوية ،
فقال له : يا أبا محمد أخبرني عن المروءة . فقال : حفظ الرجل دينه ، وقيامه
في اصلاح ضيعته ، وحسن منازعته ، وافشاء السلام ، وليكن الكلام ، والكف
والتحبب إلى الناس .
وروى أيضا معنعنا ، في الحديث الرابع ، من الباب : ان أمير المؤمنين
صلوات الله عليه قال لابنه الامام المجتبى عليه السلام : يا بني ما المروءة ؟
فقال : العفاف واصلاح المال .
وروى أيضا ، في الحديث الخامس ، من الباب معنعنا ، انه سئل الامام
المجتبى عليه السلام عن المروءة ، فقال : العفاف في الدين ، وحسن التقدير
في المعيشة ، والصبر على النائبة .
وقال عليه السلام : السداد دفع المنكر ، بالمعروف ، والشرف اصطناع
العشيرة وحمل الجريرة ، والمروءة العفاف واصلاح المرء ماله ، الخ . كما
هامش
( 43 ) الآية 90 ، من سورة النحل .