عن الإمام الصادق ( ع ) عندما تذاكر الناس عنده الفتوة فقال : تظنون أن
الفتوة بالفسق والفجور ؟ كلا ، الفتوة والمروءة طعام موضوع ، ونائل
مبذول ، واصطناع المعروف ، وأذى مكفوف ، فاما تلك فشطارة وفسق .
ثم قال ( ع ) : ما المروءة ؟ فقلنا لا نعلم . قال : المروءة - والله - أن يضع
الرجل خوانه بفناء داره ، والمروءة مروءتان ، مروءة في الحضر ، ومروءة
في السفر ، فاما التي في الحضر : فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي
مع الاخوان في الحوائج ، والانعام على الخادم ، فإنه مما يسر الصديق ،
ويكبت العدو . واما التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان
معك ، وكتمانك على القوم سرهم بعد مفارقتك إياهم ، وكثرة المزاح في
غير ما يسخط الله عز وجل ، ثم قال ( ع ) : والذي بعث جدي بالحق
نبيا إن الله عز وجل ليرزق العبد على قدر المروءة ، وان المعونة لتنزل من
السماء على قدر المئونة ، وان الصبر لينزل على قدر شدة البلاء . ورواه
المجلسي ( ره ) عنهما ، في البحار : 16 ، 88 ، ج 2 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢٣١