تدري من الشيعة ؟ الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم اخذوا بقول علي ، وإذا اختلف الناس عن علي اخذوا بقول
جعفر بن محمد عليه السلام .
وأما علي بن الحسن بن فضال ، فقد اجمع أصحابنا الا النادر منهم ،
على قبول روايته والوثوق بقوله ، وانه من الأعاظم ، ومن فقهاء أصحابنا ،
وعده الشيخ ( ره ) في رجاله في أصحاب الإمام الهادي والإمام العسكري
عليهما السلام ، وقال في فهرسته : علي بن الحسن بن فضال فطحي المذهب ،
ثقة كوفي ، كثير العلم ، واسع الرواية والاخبار ، جيد التصانيف ، غير
معاند ، وكان قريب الامر إلى أصحابنا الإمامية ، القائلين بالاثني عشر ،
وكتبه في الفقه مستوفاة ، وفي الاخبار حسنة ، قيل : إنها ثلاثون كتابا ، منها
كتاب الطب ، وكتاب فضل الكوفة ، وكتاب الدلائل ، وكتاب المعرفة ،
وكتاب المواعظ ، وكتاب التفسير وكتاب البشارات ، وكتاب الجنة والنار ،
وكتاب الوضوء ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الحيض ، وكتاب الزكاة ، وكتاب
الصوم ، وكتاب الرجال ، وكتاب الوصايا ، وكتاب الزهد ، وكتاب الحج ،
وكتاب العقيقة ، وكتاب الخمس ، وكتاب النكاح ، وكتاب الطلاق ، وكتاب
الجنائز ، وكتاب صفات النبي ( ص ) ، وكتاب المثالب ، وكتاب اخبار بني إسرائيل
، وكتاب الأصفياء .
أخبرنا بجميع كتبه قراءة عليه أكثرها ، والباقي إجازة أحمد بن عبدون ،
عن علي بن محمد بن الزبير سماعا وإجازة عنه . وقال النجاشي ( ره ) :
علي بن الحسن بن علي بن فضال بن عمر بن أيمن مولى عكرمة بن ربعي
الفياض أبو الحسن ، كان فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم وثقتهم وعارفهم
بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا كثيرا ، ولم يعثر له على زلة
فيه ، ولا ما يشينه ، وقل ما روى عن ضعيف ، وكان فطحيا ، ولم يرو عن
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 194
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٩٤