480 : علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي ، روى عن علي بن الحسن
ابن فضال جميع كتبه ، وروى أكثر الأصول ، روى عنه التل عكبري ،
وأخبرنا عنه أحمد بن عبدون ، ومات ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاث مأة ،
وقد ناهز مأة سنة ، ودفن في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام . ويكنى بابي
الحسن أيضا ، كما يعلم ذلك مما ذكره النجاشي ( ره ) في ترجمة ابن عبدون
من قوله - في وصفه - : وكان ابن عبدون قد لقي أبا الحسن علي بن محمد
القرشي المعروف بابن الزبير ، وكان علوا في الوقت . ( 16 )
وأرخ النجاشي أيضا وفاته كالشيخ ( ره ) ، فقال في ترجمة أبان بن
تغلب : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال : حدثنا علي بن محمد القرشي سنة
ثمان وأربعين وثلاث مأة - وفيها مات - قال : حدثنا علي بن الحسن بن
فضال ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد بن أبي عمير ، عن
عبد الرحمان بن الحجاج قال : كنا في مجلس أبان بن تغلب ، فجاء شاب ،
فقال : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام من
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال له ابان : كأنك تريد ان تعرف
فضل علي بمن تبعه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : فقال الرجل : هو ذلك . فقال : والله ما عرفنا فضلهم الا باتباعهم
إياه . قال : فقال أبو البلاد : عض ببظر أمه رجل من الشيعة في أقصى الأرض
وأدناها يموت أبان ولا يدخل مصيبته عليه . فقال له أبان : يا أبا البلاد !
هامش
( 16 ) قال في التعليقة على ما حكي عنه : الأقرب رجوع الضمير - في
قوله : وكان علوا - إلى علي بن محمد - والعلو - بالمهملة على ما في النسخ -
الظاهر أن المراد به علو الشأن ، واكثار رواية ابن عبدون عنه قرينة ظاهرة .
والمحكي عن المحقق الداماد أنه قال : علي بن محمد بن الزبير المعروف عند
الأصحاب ، شيخ الشيوخ ، وراوية الأصول . قال النجاشي : كان علوا في
الوقت ، اي كان في غاية الفضل والعلم والثقة والجلالة في وقته وأوانه .