ويومك في الاسلام ثلم ثلمة * وأوسع خرقا في الهدى لن يرقعا
فلا بطشت الا بساعد أجذم * ولا عطست الا بمارن اجدعا .
وقال الشيخ كاظم البستي النجفي ( ره ) :
خطب ألم بركن الدين فانهارا * أورى الغداة بقلب المصطفى نارا
فأي حادثة في الدين قد وقعت * فألبسته من الأشجان أطمارا
كرت وقد شمرت عن ساقها فرمت * فجدلت بطلا في الحرب كرارا
هذي المحاريب أين القائمون بها * والليل مرخ من الظلماء أستارا
جار الزمان عليهم كم بهم ملا الدنيا * مصابا وكم أخلى لهم دارا
هذي منازلهم بعد الأنيس فلا * ترى بها غير وحش القفر زوارا
أضحى المؤمل للجدوي يجيل بها * طرفا وليس يرى في الدار ديارا
بالله يا راكبا حرفا معودة * طي السباسب انجادا ، وأغوارا
يمم بها بمنى من غالب فئة * وجوهها سطعت في الليل أقمارا
مطعامة الجدب ان كف به بخلت * وأسرة الحرب ان نقع لها ثارا
فأي طود هدى من مجدكم مارا * وأي بحر ندى من جودكم غارا
هذا علي أمير المؤمنين لقى * مضرجا بدم من رأسه فارا
قد حجب الخسف بدرا منه مكتملا * وغيض الحتف بحرا منه تيارا
أودى ومن حوله للمسلمين ترى * من دهشة الخطب اقبالا وادبارا
وافت إليه بنوه الغر مسفرة * عن أوجه تملأ الظلماء أنوارا
تدعوه والعين عبرى تستهل دما * والحزن أجج في أحشائها نارا
يا نيرا غاب عن أفق الهدى فأرى * أفق الهدى لا يرى للصبح إسفارا
أبكيك في الجدب مطعاما سواغبها * وفي لظى الحرب مقداما ومغوارا
فلا أرى بعد حامي الجار من أحد * يجيرنا من صروف الدهر لو جارا
فلا بدا بعده بدر ولا طلعت * شمس ولا فلك في أفقها دارا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص١٧٥