وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا * ليثا إذا لقي الاقران أقرانا
ذكرت قاتله والدمع منهدر * فقلت سبحان رب الناس سبحانا
اني لأحسبه ما كان من بشر * كلا ولكنه قد كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلها * واخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم ان سوف يخضبها * قبل المنية أزمانا فأزمانا ( 6 )
فلا عفا الله عنه ما تحمله * ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقي ظل مجترما * ونال ما ناله ظلما وعدوانا
يا ضربة من تقي ما أراد بها * الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
كأنه لم يرد قصدا بضربته * الا ليصلى عذاب الخلد نيرانا .
وقال الحاج محمد رضا الآزري ( ره ) :
مصاب رمى ركن الهدى فتصدعا * ونادى به ناعي السماء فأسمعا
وضجت له الاملاك في ملكوتها * وأوشك عرش الله ان يتضعضعا
ومن يك أعلى الناس شأنا ومفخرا * يكن رزؤه في الناس أدهى وافظعا
مصاب على الاسلام القى جرانه * وبرقع بالغي الهدى فتبرقعا
فيا ناشد الاسلام قوض سفره * وصاح به داعي النفير فجعجعا
وأصبح كالذود الظماء بقفرة * من الدولم تعهد بها الدهر مربعا
ولم تر عقد الدين الا مبددا * ولم تر شمل الدين الا موزعا
وان قتيلا شيد الدين سيفه * جدير عليه الدين ان يتصدعا
فيا هل ذري الاسلام أن زعيمه * لقى حوله جبريل ينعى فلا نعى
وان عماد الدين بان عميدها * وودعها داعي الهدى يوم ودعا
هامش
( 6 ) وفى بعض النسخ : قبل المنية أشقاها وقد كانا .