المقام ، فغير ذلك منتني نفسي منك يا ذا الفضل
[ والإنعام ] .
إلهي وعزتك لو قرنتني في الأصفاد طول
الأيام ومنعتني سيبك من بين الأنام ، ودللت
على فضائحي عيون الأشهاد ، وحلت بيني وبين
الأبرار ، ما قطعت رجائي منك ، ولا صرفت
وجه انتظاري للعفو عنك ( 7 ) .
إلهي لو لم تهدني للإسلام ما اهتديت ، ولو لم
ترزقني الإيمان بك ما آمنت ، ولو لم تطلق لساني
بدعائك ما دعوت ، ولو لم تعرفني حلاوة
معرفتك ما عرفت ، ولو لم تبين لي شديد عقابك ما استجرت .
إلهي أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو
التوحيد ( 8 ) ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك
وهو الكفر ، فاغفر لي ما بينهما .
إلهي أحب طاعتك وإن قصرت عنها ، وأكره
معصيتك وان ركبتها ، فتفضل علي بالجنة
هامش
( 7 ) قوله عليه السلام : ( عنك ) متعلق بقوله : ( صرفت ) ، وقوله :
( للعفو ) متعلق بكلمة ( انتظاري ) .
( 8 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : ( إلهي أطعت ) الخ .