ذنبي إذ كنت المطالب به ( 4 ) إلا أني إذا ذكرت
كبر جرمي وعظم غفرانك وجدت الحاصل لي
من بينهما عفو رضوانك .
إلهي إن دعاني إلى النار مخشي عقابك ، فقد
ناداني إلى الجنة بالرجاء حسن ثوابك .
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ،
فقد آنستني باليقين مكارم عطفك .
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك
فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكريم آلائك .
إلهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني ،
فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني .
إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي
أيامي ، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي .
إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي ،
وأقامني مقام الأذلاء بين يديك ضر حاجتي .
هامش
( 4 ) إن كان الضمير المتصل بكان في كلتا الفقرتين للخطاب - كما هو
الظاهر - فقوله عليه السلام : ( المبارز ) اسم مفعول ، و ( المطالب ) اسم
فاعل ، وإن كان الضمير المتصل في الموردين للمتكلم ، فالأول اسم فاعل والثاني
اسم مفعول ، وإن فرق بينهما - بأن يقرأ أحدهما على الخطاب والثاني على التكلم -
فيراعى المعنى في ( المبارز به ) و ( المطالب به ) .