إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ،
وجدت بالمعروف فألحقني بأهل نوالك .
إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك ، وأمنيتي
لا يغنيها إلا جزاؤك .
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا
وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من
جميل رد سائل ملهوف ، ومضطر لانتظار خيرك
مألوف ( 5 ) .
إلهي أقمت نفسي على قنطرة الأخطار ( 6 ) مبلوا
بالأعمال والاعتبار ، فأنا الهالك إن لم تعن عليها
بتخفيف الأوزار .
إلهي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي ،
أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي .
إلهي إن حرمتني رؤية محمد صلى الله عليه
وآله في دار السلام ، وأعدمتني طواف الوصفاء
من الخدام ، وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في دار
هامش
( 5 ) وفي المختار الخامس والحادي عشر : ( وليس من جميل امتنانك
رد سائل ملهوف ، ومضطر لانتظار خيرك المألوف ) .
( 6 ) وفي المختار ( 5 و 11 ) : ( إلهي أقمت نفسي على قنطرة من قناطر
الأخطار ) الخ .