إلهي جئتك ملهوفا ، قد ألبست عدم فاقتي ،
وأقامني مقام الأذلاء بين يديك ضر حاجتي ( 10 ) .
إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ،
وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك .
إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك ، وأمنيتي
لا يغنيها إلا جزاؤك .
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا
وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من
جميل امتنانك رد سائل ملهوف ، ومضطر لانتظار
خيرك المألوف .
إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار ،
مبلوا بالأعمال والاعتبار ، فأنا الهالك ان لم تعن
علينا بتخفيف الأثقال ( 11 ) .
هامش
( 10 ) هذا هو الظاهر الموافق لجميع طرق الدعاء ومنها البلد الأمين
الذي
أخذ عنه في البحار . وفي النسخة المطبوعة من البحار : ( وأقامتني مقام الأذلاء )
وتأنيث الفعل - بناء على نسخة البحار - لإسناده إلى المضاف إلى المؤنث ، وهو
شائع . قال ابن مالك في ألفيته :
وربما أكسب ثان أولا تأنيثا إن كان لحذف مؤهلا
( 11 ) كذا في النسخة ، وفي طرق أخر غير هذا : ( فأنا الهالك إن لم
تعن عليها ) الخ . وفي بعض الطرق : ( إن لم تعن عليها بتخفيف الآصار ) .
وفى المختار ( 20 ) : ( إن أم تعن عليها بتخفيف الأوزار ) ( 12 ) يقال : طوفه تطويفا وتطوافا : طاف به ، وطاف يطوف طوفا
وطوافا وطوفانا - كرمضان - بالمكان وحوله : دار حوله . والوصفاء جمع الوصيف -
كالسفراء والسفير - وهو الغلام دون المراهق ، والمؤنث وصيفة ، والجمع وصائف .