إلهي كل مكروب إليك يلتجي ، وكل محزن
إياك يرتجي .
إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ،
وسمع الزاهدون بسعة رحمتك فقنعوا ، وسمع
المولون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع
المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا ، وسمع المؤمنون
بكرم عفوك وفضل عوارفك فرغبوا ( 15 ) حتى
ازدحمت مولاي ببابك عصائب العصاة من عبادك
وعجت إليك منهم عجيج الضجيج بالدعاء في
بلادك ، ولكل أمل قد ساق صاحبه إليك محتاجا
وقلب تركه وجيب خوف المنع منك مهتاجا ( 16 )
هامش
( 15 ) العوارف - جمع العارفة - وهي المعروف ، أي الجود والعطية وما
يبذل ويعطى لمنتظر النوال ومتوقعه .
( 16 ) الوجيب : الخفقان والاضطراب . يقال : وجب يجب - من
باب وعد يعد - وجبا ووجيبا ووجبانا القلب : خفق . ويقال : هاج يهيج
هيجا وهيجانا وهياجا - بالكسر - : ثار . والإبل : عطشت . والنبت : يبس .
واهتاج وتهيج : اثار .