إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر
ذنبي إذ كنت المطالب به ، إلا أني إذا ذكرت
كبير جرمي ، وعظيم غفرانك وجدت الحاصل
لي من بينهما عفو رضوانك .
إلهي إن دعاني إلى النار بذنبي مخشي عقابك
فقد ناداني إلى الجنة بالرجاء حسن ثوابك .
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ،
فقد آنستني باليقين مكارم عطفك .
إ لهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ،
فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكريم آلائك .
إ لهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني فما
عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني ( 9 ) .
إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي
أيامي ، فبالإيمان أمضتها [ أمضيت خ ل ] الماضيات
من أعوامي .
هامش
( 9 ) كذا في النسخة المطبوعة من البلد الأمين ، وفي البحار : ( فما أعزب
ايقاني بنظرك لي فيما ينفعني ) يقال : فلان أعزب : بعد ، فهو بمعنى عزب
المجرد ، ويحتمل كون ما في البحار من غلط النساخ ، ويؤيده عدم موافقته
لمصدر
البحار - وهو البلد الأمين - ولسائر طرق الدعاء ، إذ في الجميع : ( وعزب
ايقاني ) .