وقريب منه جدا ما رواه أعثم الكوفي إلا أنه قال : دعا به أمير المؤمنين
عليه السلام في ليلة الهرير ، كما في ترجمة تاريخ الأعثم ص 283 .
- 97 -
ومن دعاء له عليه السلام
إذ مر على القبور
نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن عبد الرحمان بن جندب ،
قال : لما رجع أمير المؤمنين عليه السلام من صفين وجاز دور بني عوف ،
وكنا معه إذا نحن عن ايماننا بقبور سبعة أو ثمانية ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : ما هذه القبور . فقال له قدامة بن عجلان الأزدي :
يا أمير المؤمنين ان خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك فأوصى أن يدفن
في الظهر ، وكان الناس يدفنون في دورهم وأفنيتهم ، فدفن الناس إلى
جنبه ، فقال عليه السلام : رحم الله خبابا فقد أسلم راغبا وهاجر طائعا
وعاش مجاهدا ، وابتلي في جسمه أحوالا ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا ،
فجاء حتى وقف عليهم فقال :
عليكم السلام يا أهل الديار الموحشة ، والمحال
المقفرة ( 1 ) ، من المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين
هامش
( 1 ) وفي النهج بعده هكذا : والقبور المظلمة ، يا أهل التربة ، يا أهل
الغربة ، [ يا أهل الوحدة ] يا أهل الوحشة ، أنتم لنا فرط سابق ونحن لكم تبع .
لاحق ، أما الدور فقد سكنت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، وأما الأموال
فقد قسمت ، هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أن خير
الزاد التقوى أقول : وقريب منه ذكرناه في باب القصار من نهج السعادة عن مصادر أخر .